قوات الاحتلال الارهابي تداهم مخيم شعفاط للاجئين واصابة واعتقال العشرات م ابناء المخيم مع انباء عن اصابة في صفوف الارهابيين
الفارعة -وكالات-
اصيب اليوم الاثنين العشرات من المواطنين بينهم عدد من الصحفيين¡ كما اصيب 3 جنود احتلاليين في مواجهات عنيفة اندلعت في مخيم شعفاط شمال القدس اثر قيام قوة كبيرة من حرس الحدود والشرطة الاسرائيلية منذ ساعات الفجر الأولى بحملة (اعتقالات ومداهمات واسعة لمنازل المواطنين في أحياء ضاحية السلام¡ ورأس خميس¡ ورأس شحادة¡ وسط المخيم) وصفها سكان المخيم بأنها الأوسع نطاقا تنفذها الشرطة منذ سنوات طويلة.
واندلعت مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال الارهابيين في مخيم شعفاط قريبا من الحاجز العسكري المقام على المدخل الرئيسي للمخيم¡ حيث وقع العديد من الاصابات بينهم صحفيون¡ عرف من بين المصورين الصحافيين سمير أبو غربية- الجزيرة القناة الانجليزية¡ أمير عبدربه مراسل ومصور وكالة بانيت وديالا جويحان- قدس نت.
وأفاد وكالات الانباء أن مجموعات من الشبان رجمت الجنود هناك بالحجارة والزجاجات الفارغة¡ فيما يقوم الجنود بمطاردة الشبان¡ مستخدمين قنابل الغاز المسيل للدموع.
كما اصيب 3 جنود ارهابيين أصيبوا ظهر اليوم في المواجهات المستمرة في مخيم شعفاط بين سكان المخيم والقوات الاحتلالية التي استقدمت ظهر اليوم المزيد من قواتها الى المخيم.
ونقل عن مواطنين في المخيم قولهم أن مواجهات عنيفة تدور هناك¡ تستخدم خلالها الشرطة قنابل الغاز والصوت والعيارات المطاطية في مواجهة الشبان.
هذا وشارك المئات من عناصر حرس الحدود والشرطة الخاصة في هذه الحملة مستعينين بطائرة مروحية¡ حيث يقومون بدهم المنازل وتفتيشها بدقة بحثا عن أسلحة كما يبدو¡ إضافة إلى اعتقال أكثر من 60 مواطنا بينهم عدد من السلفيين ورجال الدعوة¡ ونشطاء من حركة فتح.
وقد عرف من بينهم فوزي محيسن¡ وأمير خضر الدبس نجل أمين سر حركة فتح في المخيم¡ تخلله اعتداء الجنود على والدته ودفعها أرضا¡ ومعتز جمال الدبس¡ وحمزة خليل الدبس¡ وعدي أبو السعد¡ وإبراهيم سمير الدبعي¡ وحسن أبو التين¡ وعلي عيسى¡ إضافة إلى أكثر 20 عاملا من أبناء الضفة المتواجدين في المخيم تم اقتيادهم إلى الحاجز العسكري المقام على مدخل رأس خميس أحد المداخل الرئيسية للمخيم.
و أن حملة اعتقالات واسعة تنفذ في ضاحية السلام حيث يتم اقتحام البنايات السكنية والعيدات الطبية والمحال التجارية بحثا عن عمال ومقيمين من أبناء الضفة الغربية.
وسبق ذلك اقتحام مركز طبي يديره الدكتور حازم الزغير في مخيم شعفاط¡ واعتقال 3 من الأطباء العاملين فيه¡ ونقلوا الى حاجز رأس خميس حيث يحتجز العشرات من العمال.
كما طالت المداهمات وأعمال التفتيش مؤسسات ومراكز وأندية شبابية تخللها تحطيم لمحتويات تلك المؤسسات¡ والاعتداء على من فيها.
ومنعت الشرطة الارهابية حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح من دخول مخيم شعفاط¡ حيث تتواصل الحملة الواسعة التي تنفذها شرطة الاحتلال هناك.
وقال عبد القادر أنه حاول الدخول الى المخيم للاطلاع على ما تنفذه شرطة الاحتلال بحق المواطنين هناك الى أن عناصر من الشرطة منعوه من ذلك بالقوة¡ مؤكدا أنه كلف المحامي جواد بولص بالدفاع القانوني عن الشبان المعتقلين وغالبيتهم من الفتية نقلوا الى مركز شرطة المسكوبية.
وكان مخيم شعفاط شهد أمس الأول مواجهات بين الشبان وجنود الحاجز العسكري المقام على المدخل الرئيسي للمخيم على خلفية أعمال التفتيش المهينة وسوء المعاملة التي يتعرض لها المواطنون لدى اجتيازهم الحاجز خاصة تلاميذ المدارس¡ في حين سجلت عدة حوادث تنكيل ببعض الشبان والفتيات من قبل جنود الحاجز.
ويربو عدد سكان المخيم عن 25 ألف مواطن معظمهم من اللاجئين¡ كانوا انتقلوا للسكن في المخيم بعد إجلائهم عن مساكنهم في حارة الشرف داخل أسوار البلدة القديمة¡ وبناء حي يهودي على أنقاض تلك المساكن.
وخلال الانتفاضة الأولى تعرض المخيم لحملات دهم من قبل القوات الارهابية على خلفية مشاركة أبنائه في فعاليات الانتفاضة¡ سقط خلالها العديد من الشهداء¡ كما دوهم المخيم عشرات المرات خلال تلك الفترة بحثا عن عمال ومقيمين من أبناء الضفة الغربية.
وكان مخيم شعفاط واحدا من الأحياء والضواحي الفلسطينية التي عزلت عن المدينة المقدسة بجدار الفصل¡ وأقيم على مدخله الغربي الرئيسي حاجزان ونقطتا عبور يجتازها آلاف المواطنين يوميا.
بدوره دان مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية الحملة الواسعة التي تنفذها الشرطة الاحتلالية داخل المخيم والتي تخللها الاعتداء على بعض النساء فيه¡ كما قام الجنود باقتحامات عنيفة للمنازل وتحطيم محتوياتها¡ والاعتداء على من فيها بالضرب.
وقال المركز إن الحملة التي يشارك فيها مئات الجنود هي من أوسع الحملات التي تنفذ منذ سنوات طويلة¡ وتأتي في سياق حملة منظمة تستهدف المخيم الذي بات معزولا عن محيطه بجدار الفصل. علما بأنه منذ بناء نقطة تفتيش عسكرية على مدخل المخيم الرئيسي سجلت هناك العديد من أعمال التنكيل بحق السكان هناك¡ ووقعت حالات وفاة وولادات عند الحاجز نتج عنها وفيات أيضا بسبب إعاقة الجنود لحركة العبور والتنقل على الحاجز.